كتاب نظريات التعلم وتطبيقاتها التربوية.pdf

كتاب نظريات التعلم وتطبيقاتها التربوية: ملخص شامل لأهم النظريات الأكاديمية

​مقدمة:

هل سألت نفسك يوماً: ما هي المعرفة؟ ما أصل المعرفة؟ وماذا يعني أن تعرف؟. إن الإجابة على هذه الأسئلة الفلسفية العميقة كانت المصدر المنظم للمعلومات عن التعلم منذ عصور الإغريق. قدمت نظريات التعلم الكثير من الأفكار والتجارب طيلة قرون من الزمن، ليتوصل علماؤها وروادها إلى وضع الفروض العلمية والتحقق منها في المعامل والمختبرات والمشاهدات والحياة العامة. نستعرض في هذه المقالة مضمون "كتاب نظريات التعلم وتطبيقاتها التربوية"، والذي يعد من الإسهامات البارزة في علم النفس التربوي لتفسير ظاهرة التعلم الإنساني المرتبطة بكل مراحل النمو.

غلاف كتاب_نظريات_التعلم_وتطبيقاتها_التربوية.pdf
غلاف كتاب_نظريات_التعلم_وتطبيقاتها_التربوية.pdf

​بطاقة معلومات الكتاب:

  • ​عنوان الكتاب: نظريات التعلم وتطبيقاتها التربوية.

  • ​المؤلفون: أ.م.د. كفاح يحيى صالح العسكري، أ.م.د. محمد سعود صغير الشمري، أ.م.د. علي محمد العبيدي.

  • ​سنة النشر: الطبعة الأولى 2012م.

  • ​عدد الصفحات: 263 صفحة.

​لمن هذا الكتاب:

إن فهم نظرية التعلم يهم كل من اختص في التربية والتعليم، بدءاً من المعلم الذي عليه أن يعي نظريات التعلم وأن يختار تطبيقاتها في المواقف المناسبة. كما يهم من يخطط لمواقف التعلم في وزارتي التربية والتعليم العالي لتحديد فلسفة التربية والسياسة التربوية والعملية التعليمية. وهو موجه بشكل خاص لطلبة الدراسات العليا والمختصين والمشتغلين بالتربية الذين هم بأمس الحاجة إلى مصدر يقدم المعلومة بشكل واضح وبأسلوب غير معقد.

​مضمون الكتاب:

​الفصل الأول: دور النظرية في التعلم والتعليم

  • ​تُعرّف النظرية بأنها مجموعة من الأبنية أو المفاهيم المتفاعلة والافتراضات والقضايا التي تمثل وجهة منتظمة لتفسير ظاهرة ما، بهدف تفسيرها والتنبؤ بها.

  • ​تختلف نظرية التعليم عن نظرية التعلم؛ فالتعليم هو التصميم المنظم المقصود للخبرات التي تساعد المعلم على إنجاز التغيير المرغوب في الأداء.

  • ​أما التعلم، فهو نشاط يؤديه المتعلم بإشراف المعلم أو من دونه، ويهدف إلى اكتساب معرفة أو مهارة أو تغيير سلوك بشكل دائم تقريباً نتيجة للخبرة.

  • ​للتعلم شروط أساسية تسهل العملية التعليمية وهي: النضج، والدافعية، والتعزيز، والممارسة.

​الفصل الثاني: نظرية الاشتراط الكلاسيكي لبافلوف

  • ​اكتشف العالم الفسيولوجي إيفان بافلوف ظاهرة الانعكاس الشرطي مصادفة أثناء تجاربه على عملية الهضم عند الكلاب.

  • ​استنتج بافلوف أنه إذا شُرطت استجابة معينة (سيلان اللعاب) بمثير يصاحب مثيرها الأصلي (صوت الجرس مع الطعام) وتكررت العملية، فإن الاستجابة الشرطية تحدث لمجرد ظهور المثير المصاحب وحده.

  • ​وضع بافلوف قوانين للتعلم منها: قانون الارتباط، والتكرار، والاقتران الزمني، والتعزيز، والتعميم، والتمييز، والانطفاء والاسترجاع التلقائي.

  • ​من التطبيقات التربوية لهذه النظرية: اكتساب العادات، وتهذيب الطفل وتنمية السلوك الاجتماعي، وتعليم الأسماء والمفردات من خلال إقران الصور بأسمائها، وعلاج بعض الاستجابات الانفعالية السلبية كالقلق والخوف المدرسي.

​الفصل الثالث: نظرية المحاولة والخطأ لثورندايك

  • ​يرى إدوارد ثورندايك أن التعلم عبارة عن تغير في السلوك، وأن الذكاء يتكون من روابط بين التنبيهات والاستجابات.

  • ​اعتمدت تجاربه الشهيرة على وضع قط جائع في "صندوق المتاهة" بحيث يتطلب خروجه للحصول على الطعام القيام باستجابة معينة كجذب سقاطة.

  • ​لاحظ ثورندايك تناقص الحركات العشوائية الخاطئة للقط تدريجياً، وثبوت الحركات الناجحة مصادفة حتى الوصول للحل.

  • ​صاغ قوانين رئيسية أهمها "قانون الأثر" الذي ينص على أن أي ارتباط بين موقف واستجابة يزداد قوة إذا صاحبته حالة إشباع وارتياح، ويضعف إذا صاحبته حالة ضيق.

  • ​من تطبيقاته التربوية: التأكيد على مبدأ النشاط الذاتي (التعلم بالعمل)، ومبدأ التدرج من السهولة إلى الصعوبة لبناء ثقة المتعلم، وأهمية الدافعية كشرط أساسي للتعلم.

​الفصل الرابع: نظرية سكنر (الاشتراط الإجرائي)

  • ​يميز بورهوس فريدريك سكنر بين نوعين من السلوك: السلوك الاستجابي (ذو الطابع الانعكاسي الفطري) والسلوك الإجرائي (المنبعث تلقائياً من العضوية دون تقييد بمثيرات معينة).

  • ​تقاس قوة الاشتراط الإجرائي بمعدل الاستجابة وعدد تكرارها وليس بقوة المثير.

  • ​في تجربته باستخدام "صندوق سكنر"، تعلم الفأر الجائع الضغط على رافعة للحصول على الطعام (المعزز)، مما أدى لزيادة معدل هذه الاستجابة.

  • ​قاد هذا المنهج سكنر لابتكار "التعليم المبرمج"، والذي يقوم على تقسيم المعلومات لخطوات صغيرة، وإيجابية المتعلم، والتعزيز المباشر للاستجابات الصحيحة دون استخدام العقاب.

  • ​تشمل تطبيقاته التربوية استخدام التعزيز الإيجابي بكثافة، وتقليل المثيرات المنفرة في غرفة الصف، وتشكيل السلوك تدريجياً.

​الفصل الخامس: نظرية التعلم الإشاري لتولمان

  • ​اعترض إدوارد تولمان على التفسير الآلي للسلوكيين، مؤكداً أن سلوك الإنسان والحيوان موجه نحو أهداف وغايات محددة (السلوكية القصدية).

  • ​يرى أن المتعلمين يكونون "خرائط إدراكية" صوراً ذهنية للطرق المحتملة للوصول لأهدافهم.

  • ​أثبت تولمان عبر تجاربه مفهوم "التعلم الكامن"، حيث يمكن للجرذان أن تتعلم خريطة المتاهة دون الحصول على تعزيز (طعام) فوري، وتظهر هذه المعرفة لاحقاً عند وجود المحفز.

  • ​حدد قوانين للتعلم تشمل: الكفاءة، التدريب، الإثارة، الفهم (الاستبصار)، والانتقال.

  • ​تربوياً، أكد تولمان على دور الطالب النشط والفعال في العملية التعليمية، وأهمية فهم طبيعة التعلم المعرفي لتخطيط المناهج بشكل وظيفي.

​الفصل السادس: نظرية جثري في الاشتراطية الاقترانية

  • ​صاغ إدوين جثري التعلم في قانون رئيسي واحد وهو "قانون الاقتران": إذا نشط مثير ما في وقت حدوث استجابة معينة، فإن تكرار هذا المثير يؤدي إلى حدوث تلك الاستجابة.

  • ​أكد أن التعلم يتم من أول عملية اقتران زمني ومكاني بين المثير والاستجابة، مقللاً من أهمية التكرار لبناء الرابطة بحد ذاتها.

  • ​ميز بين "الحركات" (النشاط العضلي/الغدي) و"الأفعال" (مجموعة حركات هادفة تُعرف بنتائجها).

  • ​اعتبر جثري أن الثواب لا يدعم أو يقوي الارتباطات بل يحافظ عليها فقط عن طريق إنهاء الموقف، وأن النسيان يحدث بسبب تدخل استجابات جديدة ترتبط بالمثير القديم.

  • ​تطبيقاته التربوية تشمل التركيز على مبدأ التعلم بالعمل الفعلي المباشر وتوظيف الكف الاعتباطي لتعديل السلوك غير المرغوب.

​الفصل السابع: نظرية الحافز لكلارك هل

  • ​اتخذ كلارك هل المنهج الفرضي الاستدلالي الرياضي لتفسير عملية التعلم.

  • ​افترض أن رد الفعل المحتمل (الاستجابة) يكون ثمرة لتفاعل "قوة الدافع" و"قوة العادة".

  • ​ينص نموذجه على أن الحاجة تولد دافعاً داخلياً مزعجاً، وأن الكائن يتعلم الاستجابات التي تعمل على خفض هذا الدافع واستعادة التوازن.

  • ​اعتبر التدعيم شرطاً ضرورياً وكافياً للتعلم، فإذا لم يوجد دافع وتدعيم استحال التعلم.

  • ​فسر العادة بأنها مركب فرضي وسيطي كمي ينمو تدريجياً، ويتأثر بعوامل معوقة كعتبة الاستثارة، التعب، والتشتت.

​الفصل الثامن: نظرية جون دولارد ونيل ميللر

  • ​جمعت هذه النظرية بابتكار بين أفكار التحليل النفسي (فرويد) وعلم النفس التجريبي السلوكي (هل) وعلم الاجتماع.

  • ​حددت أربعة أجزاء رئيسة لعملية التعلم: الحافز (الذي يدفع للسلوك)، والمؤشر (الذي يوجه متى وأين تحدث الاستجابة)، والاستجابة (ردة الفعل)، والتعزيز (تأثير الاستجابة في تخفيض الحافز).

  • ​أوضحا أن الصراعات العصابية تُتعلم في مرحلة الطفولة، وقسما الصراع إلى أنواع كصراع "الإقدام-إقدام" و"الإحجام-إحجام".

  • ​أعادا تأويل آليات الدفاع الفرويدية (كالكبت والإزاحة) كاستجابات سلوكية متعلمة بناءً على ارتباطها بتخفيض التوتر.

  • ​إرشادياً وتربوياً، يؤكدان على أهمية التوجيهات الواضحة والنمذجة لتشكيل السلوك الإيجابي لدى الطلاب.

​الفصل التاسع: النظرية البنائية لجان بياجيه

  • ​اهتم بياجيه بعلم المعرفة التكويني، وارتكز في تفسيره للنمو المعرفي على أسس بيولوجية تتعلق بآليات التكيف.

  • ​يرى بياجيه أن الذكاء هو عملية تكيف مستمرة بين الكائن وبيئته، تعتمد على "الثوابت الوظيفية" المتمثلة في التنظيم والتكيف.

  • ​يتضمن التكيف عمليتين هما: "التمثيل" (استيعاب المعلومات ضمن الأبنية المعرفية الحالية) و"المواءمة" (تعديل الأبنية العقلية لاستيعاب خبرات جديدة غير مألوفة).

  • ​قسّم بياجيه النمو المعرفي إلى أربع مراحل متتابعة وكيفية:
    1. ​المرحلة الحس-حركية (0-2 سنة): التفكير عبر الأفعال المادية.
    1. ​مرحلة ما قبل العمليات (2-7 سنوات): تطور اللغة وبداية تكوين المفاهيم.
    1. ​مرحلة العمليات المادية (7-11 سنة): التفكير المنطقي المرتبط بالأشياء الملموسة وفهم مبدأ الاحتفاظ والمقلوبية.
    1. ​مرحلة التفكير المجرد (12 سنة فما فوق): الاستدلال الفرضي والتعامل مع المشكلات ذهنياً.

نياً.

​الأسئلة الشائعة:

  • ​ما الفرق الدقيق بين التعلم الشرطي الكلاسيكي (بافلوف) والتعلم الشرطي الوسيلي/الإجرائي (ثورندايك وسكنر)؟ يعتمد التعلم الشرطي الكلاسيكي لدى بافلوف على إيجاد ارتباط بين مثير محايد واستجابة طبيعية كانت تُستثار بمثير آخر؛ فالاستجابة هنا لا تتغير وإنما يتغير المثير الذي يستدعيها. أما التعلم الشرطي الوسيلي، فيفترض وجود عدة استجابات يختار الفرد من بينها استجابة واحدة ناجحة تؤدي إلى المكافأة، وتصبح هذه الاستجابة مرتبطة بالموقف البيئي.

  • ​كيف استُفيد من مفاهيم "سكنر" في تطوير تكنولوجيا التعليم الحديثة؟ استفاد التعليم الحديث، وتحديداً "التعليم المبرمج" بمساعدة الحاسوب، من مبادئ سكنر الإجرائية وذلك بتقديم المادة العلمية في خطوات صغيرة متدرجة. يتطلب هذا الأسلوب استجابة نشطة من المتعلم، متبوعة بتغذية راجعة فورية كشكل من أشكال التعزيز الإيجابي المباشر، مما يقلل من الأخطاء ويراعي الفروق الفردية وسرعة كل طالب.

  • ​ما هو دور "الدافعية" في حدوث التعلم وفقاً لنظرية كلارك هل؟ ترتكز نظرية كلارك هل على أن التعلم هو آلية تضمن البقاء، والدافعية لديه تلعب دور الوسيط الحيوي بين المثير والاستجابة. الحاجة البيولوجية تخلق دافعاً مزعجاً، والسلوك يُوجَّه نحو تحقيق إشباع يخفض هذا الدافع. بناءً عليه، يعتبر التدعيم (المتمثل في خفض التوتر) شرطاً حتمياً لتكوين العادة؛ فبدون دافع وتدعيم يستحيل حدوث التعلم.

  • ​كيف يفسر جان بياجيه التطور المعرفي باستخدام المفاهيم البيولوجية؟ نقل بياجيه مفهومي "التنظيم" و"التكيف" من علم الأحياء إلى علم النفس. حيث اعتبر أن العقل البشري يميل لتنظيم خبراته في "أبنية معرفية" أو "مخططات"، ويتكيف مع المحيط المليء بالمتغيرات عبر عمليات الإدماج للمعلومات المألوفة (التمثيل) أو تغيير البنية العقلية لاستيعاب المعلومات المعقدة (المواءمة)، وصولاً إلى حالة من التوازن المعرفي.

​رابط التحميل:

يمكنك الرجوع إلى الكتاب الأصلي والاطلاع على كامل تفاصيله من خلال الرابط التالي: تحميل كتاب نظريات التعلم وتطبيقاتها التربوية.pdf